التعلم عن بعد لم تعد طرق ووسائل الدراسة تقتصر على الورقة والقلم والكتاب فقط، بل توسعت وتطورت لتشمل التعلم بالانضمام إلى جامعة في بلد أخرى، والانتساب لها ومشاهدة محاضراتها وإجراء الامتحانات وأنت جالس في بيتك، وهذا ما أُطلق عليه اسم التعلم عن بعد، والذي أصبح منتشراً وبشكل كبير جداً في عصرنا هذا؛ لأسباب مختلفة كالتطور التكنولوجي وتوفر الحواسيب المحمولة وشبكة الإنترنت لدى المعظم أو حتى الجميع بما فيها العديد من الدول النامية، لذك سوف نتحدث هنا عن تطوّر الوسائل المستخدمة في التعلم عن بعد، والأهداف من تطوير مثل هذه الوسيلة، إضافةً إلى أبرز الوسائل التي تتضمّنها.

طور وسائل التعلم عن بعد أول من استخدم هذا الأسلوب هي الجامعات الغربية الأمريكية وكذلك الأوروبية، تحديداً في سبعينيات القرن السابق بحيث بدأت من خلال إرسال المواد التعليمية التي يجب أن يدرسها عن طريق بريده الإلكتروني، بحيث تشمل الخطة الدراسية والكتب إضافةً إلى الفيديوهات التوضيحية، ويقوم الطالب في المقابل بإرسال كل ما هو مطلوب منه إلى أستاذه بنفس الأسلوب، أمّا الامتحان النهائي الرئيسي فكان يشترط فيه حضور الطالب إلى الجامعة لتقديمه، إلى أن ظهرت العديد من المواقع الاجتماعية السريعة والأكثر حداثة من الإيميل لتستخدم للتعلم عن بعد، فأصبح بإمكان الطالب أن يشاهد محاضرته مباشرةً ويطرح الأسئلة التي يريدها في نفس الوقت.
أهداف التعليم عن بعد لا يوجد شيء في هذا العالم تم تطويره والعمل عليه إلا وله أهداف معينة، وكذلك الحال بالنسبة للتعلم عن بعد، ومن أهم أهدافه ما يلي: المساعدة على رفع مستوى الثقافة والعلم والتعليم بين جميع أفراد المجتمع. تعويض النقص الموجود في كادر التدريس. تطوير الوسائل التعليمية التي تساعد الطالب على الفهم والاستيعاب، بحيث أصبحت تشمل الفيديوهات والمخططات وليس فقط على الأستاذ وشرحه. توفير الوقت والجهد على الطالب وإعطائه فرص مناسبة تدريبية وعملية.

سلبيات التعليم عن بعد ارتفاع التكلفة المادية للانضمام له. عدم تقبّل المجتمعات لهذا النوع من التعليم. سوء الظن بهذا النمط التعليمي من حيث قدرته على توفير فرص عمل. عدم اعتمادية بعض وزارات التعليم العالي في الدول العربية للتعليم عن بعد. انعدام وجود البيئة الدراسية التفاعلية والجاذبة والتي ترفع من استجابة الطلبة في هذا النوع من التعليم. اقتصار المادة التعليمية على الجزء النظري من المنهاج في أغلب الأحيان، واختصار التجارب الحيّة وما تحققه من فائدة للطالب. إجهاد المتعلّم بسبب ما يقضيه من وقت على الهواتف الذكية وغيرها لمتابعة مواده الدراسية المختلفة. اقتصار دور المعلّم على الجانب التعليمي في أغلب الأحيان، واختصار دوره القيمي التربوي وفي تنشئة الطلّاب. عجز الطالب عن تقييم أدائه وتحصيله بشكل مستمر وهو الدور الذي كان يُسند إلى المعلم في البيئة التعليمية الواقعية.

عمل الطالبه: أبرار سعيد سيف الحبانيه الشهراني.